ابن كثير

111

قصص الأنبياء

سؤال الرؤية ( 1 ) قال تعالى : " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ، وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ، ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه ، قال رب أرني أنظر إليك ، قال لن تراني ، ولكن انظر إلى الجبل ، فإن استقر مكانه فسوف تراني ، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين * قال يا موسى إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ، فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين * وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ ، فخذها بقوة ، وأمر قومك يأخذوا بأحسنها ، سأريكم دار الفاسقين * سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق ، وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها ، وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا ، وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين * والذين كذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة حبطت أعمالهم هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ( 2 ) " . قال جماعة من السلف منهم ابن عباس ومسروق ومجاهد : الثلاثون ليلة هي شهر ذي القعدة بكماله ، وأتمت أربعين ليلة بعشر من ذي الحجة . فعلى هذا يكون كلام الله ( 3 ) له يوم عيد النحر ، وفي مثله أكمل

--> ( 1 ) ليس في ا ( 2 ) الآيات : 142 - 147 من سورة الأعراف . ( 3 ) ا : كلامه له .